بين (ينبع) و(الرياض) ..لا مانع من الإنحناء قليلاً !!

ببركة الخطوط الجوية العربية السعودية .. تعرفونها تلك التي تارة (تعتز) بخدمتنا وتارة (تجتهد) لرضائنا .. وتنسانا في (كل) الأوقات الأخرى ..لظرف طاريء  تسبب هذه الخطوط في أن ازور(ينبع) قاصداً المدينة المنورة التي تقول عنها الخطوط السعودية- ويا أكثر ما تقول – انه لا حجوزات (متوفرة) اليها في نهاية إسبوع (فائت).. المهم ان هذه الزيارة كانت جميلة بحجم جمال هذه الـ(ينبع) , لم أصدق عيني وأنا أسير في بعض طرقها التي تتفوق فيها على العاصمة (الرياض) .. مطارها الصغير الأنيق جعلني أعيش تجربة مطارات العالم (الخارجي) .. النظافة تفوح في المكان !! كورنيش الهيئة الملكية رغم (قدمة) يجعلك تستلقي على قفاك من شدة الضحك .. كلما تذكرت كورنيش المحروسة (جدة) وحوائطه الاسمنتية التي تمتد وتمتد وتمتد !!

من يرد ان يشاهد كيف تنفذ المشاريع الخدمية عليه ان يزور ينبع .. ومن لا يزال في رأسه من فكرة العاصمة .. أحسن مكان .. ربما عليه ان ينحني هو الآخر لــ( ينبع) هذه المرة .. شكرا للهيئة الملكية التي اخبرتنا اننا لا يزال فينا أمل لــ( التطور) متى ما نفذنا الاشياء بأمانة وبشكل صحيح !!

أكتب أشياء تستحق القراءة .. أو إفعل أشياء تستحق الكتابة !!

كانت هذه العبارة (أعلاة) من العبارات المؤثرة في حياتي .. إنها تتكلم عن هدفــ(ــك) في الحياة .. فالكتابة صنعة لــ(أحد) أثنين : إما أديب إمتلك ناصية البلاغة موهبة ودراية فــ(هو) يكتب بسلاسة ممتعة لكل متابع له وإما ( أحد) مــا يكتب عن إنجاز (ما) لــه شخصياً اولــ(أحد) غيرة .. كم هو جميل ان تــــ(ـكون) انت هذا الشخص الآخر الذي زاد (شيئا) على الأرض ولم يكن (زائدا) عليها ..إن تكون صاحب رسالة .. صاحب رسالة منفذة على الأرض ينتفع بها غيرك أكثر منك ..ذلك هو (لب) الإنجاز الذي حري بكـ  وبي أن نــ(ـفـصفص) أوقاتنا من أجله !!

أنجز .. أنجز شيئا ما في مكان ما … إترك شيء للعابرين خلفك .. علم … مال … فكر …وقف … أدب .. فقط لا تكن عالة على الأرض وما أكثر الــ( ــعالات) على البسيطه .. أنجز من أجل (عمارة الأرض) .. كن حضارياً واضف الى الحضارة شيء (ما) … ببساطه ..كن ,, كــ(من) شاب همة حين لاقى تحمله !!

المسلمات البسيطة وإعادة التفكير : الذكاء (مثلاً) !!

في نقاش (شيق) جمعني بأحد الزملاء البارحة .. دار حديثنا عن الذكاء لدى الإنسان .. هل هو مكتسب أم فطري ؟ .. ومذ (مدة) أحرص مع (ثلة) من الفضلاء على تغيير نمط حديثنا كلما لملمتنا (جناب ) مقهى ما .. الطريف أننا توقفنا عند تعريف (الذكاء) .. ماهو الذكاء ؟ وهو سؤال منطقي .. فإذا أردت ان تتحدث عن شيء ما .. فــ(عرفه) جيداً أولاً … لكن تعريفاتنا الأولية كانت تعتبر معنى الذكاء من المسلمات … (الذكاء عكس الغباء) .. (الذكاء قدرة على الفهم ) (الذكاء قدرة على التصرف) … كنا(نقول) ذلك ونحن نعترف تدريجياً أننا (لا نعرف) تعريفاً محدداً للذكاء … بالرغم أن كل منا قد أجاب بـ(نعم أو لا) على هل الذكاء فطري أم مكتسب في البداية !!

خلاصة النقاش .. اننا وصلنا الى أن الذكاء هو (سرعة التحليل : للاحداث التي وقعت والقدرة على النظر من كافة الزوايا لما يفكر به وسرعة التخطيط لما ينبغي القيام به ) .. المفتاح هو السرعة .. الذكاء عبارة عن سرعة في أداء العقل البشري ويمكن (عمليا) الحصول على هذه السرعة بالخبرة والممارسة  (لإن الأعمال التي تتكرر تؤدى بسرعه : كالتمرين على حل العديد من المسائل والاختبارات في امتحان رياضيات مثلاً) , تأتي السرعة أيضا من( المعرفة )بطرق واليات تفكير أفضل واسرع ويأتي الجزء الأخير من الذكاء عبر (قدرات ذهنية ) لا أقول (مكتسبة) بل (مطورة) .. فالعقل البشري لدى كل الناس .. لكن قلة من يستخدمونه للتفكير  و (يطوره بشكل دائم)..

زميلي لا يزال مختلفا معي بخصوص هذه النتائج …لكن الأهم أننا غيرنا نمط حديثنا الى أشياء مثرية ومهمة .. وتلك تجربة (تستحق ) الإشادة

الثراء للأمة !!

كتبت هذا المقال قبل سنوات … و(منذها)لم (ينجح) أحد (بعد) !!!

…….

أحدث آدم سميث مؤسس الرأسمالية في العالم الغربي ثورة كبرى في مجال الإقتصاد عندما طرح أفكاره المتعلقة بالنظام الرأسمالي , واحدث كتابة” الثراء للأمة” قفزات ضخمة للإقتصاد الأمريكي ,لقد استطاع سميث ان يتخيل العالم – وهذا ماحدث فعلاً – الذي يتمكن فيه الأفراد من اقتناء الثروات والعيش في ظل المنافسة والتطوير المستمر للمنتجات والخدمات لقد أطر للأقتصاد الأمريكي ملامحه التي مكنت الولايات المتحدة الأمريكية من اكتساب قصب السبق في المجالات الإقتصادية والعسكرية تبعاً في الوقت الذي هوت فيه الشيوعية بإقتصادها و عسكرها – تبعاً –الى ابعاد سحيقة.

رغم ذلك ظلت ولازالت المشكلة الرئيسية في النظام الرأسمالي انه نظام أناني بحت, يقدر الأنا ولا ينظر الى القيم الانسانية والمجتمعية التي تحيط بالتاجر / الثري الذي ينضوي تحت لواءة. ولكن الأمريكيين استطاعوا و خصوصا الأثرياء منهم في تجاوز هذه العثرة التي يمجدها النظام الرأسمالي عبر بعض النظم الإجتماعية حتى غدت نصف التبرعات الخيرية التي يستقبلها سكان الكرة الأرضية مدفوعة من قبل الأمريكيين – شعباً لا حكومة – يذهب جلها الى خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

ساهمت الحكومة الأمريكية في اتاحة فرص الأستثمار لمواطنيها عبر تقليل القيود الحكومية وحفظ حقوقهم وفتح باب الإقراض البنكي واسعاً امام اصحاب المشاريع الصغيرة بالإضافة الى الالتزام الكبير بحقوق المخترعين وبراءات الإختراع وحقوق الملكية الفكرية والأدبية. ايضا وفرت الحكومة الأمريكية لشعبها على مر السنوات الأخيرة فرص تعليم الاعمال وحاضنات الأعمال وتقوم ادارات فدرالية متخصصة بتقديم الدعم والمساندة العلمية والعملية للراغبين في دخول مجال الأعمال.

على النقيض من ذلك في السعودية , عبر عقود لم يشهد قطاع الأعمال الصغيرة ذلك التوجيه والتبني من قبل المنظمات الحكومية بل انه حتى خطوات الإصلاح الاقتصادي المتنامية حالياً في السعودية تكاد تكون موجهة لتسهيل عملية الاستثمار الأجنبي وتتجاهل استثمارات المواطنين الصغيرة داخل السعودية ولا تكاد تلمس اهتمامات حكومية فعلية بشأن المشاريع الصغيرة سوى اهتمام وزارة العمل السعودية بتضييق الخناق عبر فرض برامج السعودة وتقنين استخدام الأيدي العاملة الأجنبية – حتى في الأعمال التي لا تتوفر يد سعودية ماهرة مدربة لها بأسعار معقولة – دون احتساب و تقدير لمستوى ربحية الأعمال مما جعل الكثير من صغار المستثمرين ينأون عن الاستثمار في المشاريع الصغيرة مما انعكس سلبا على تقديم الخدمات والمنتجات للمواطنين بمستوى لائق وتركت السوق بالرغم من فرص الاستثمارات الضخمة للفوضويين والمحتكرين وفتح الباب واسعا أمامهم للتلاعب والتستر.

لم تكن سوق الأسهم السعودية مغرية للسعوديين بالاستثمار في ظل انعدام الوعي الاقتصادي لعامة الشعب السعودي وظل الأرباح المتهالكة والخسائر المستديمة التي تحققها الشركات المسجلة في سوق الأسهم وانعدام وسائل الاتصال والتقنية ولم يكن سوق العقار أيضا متاحا –بسبب ارتفاع أسعاره – لعامة السعوديين . وظلت هكذا الحال تنامي بسيط في مدخرات متوسط السعوديين وعجز عن الاستثمار وظل التجميع طويل الأمد من اجل توفير مسكن كريم للعائلة واحداً من أهم الأهداف للمواطن السعودي.

في بداية عام 2003 شهد سوق الأسهم ارتفاعات غير مسبوقة حيث بدأ المؤشر العام يحقق قفزات متتالية جذبت إلية أنظار أصحاب المدخرات المتوسطة الذين اكتشفوا إن بإمكانهم تحقيق أرباح مالية دون تعب وعناء و بشكل –مباشر – وبدأت أخبار الأرباح تتصاعد بين مصدق ومكذب مدعومة بارتفاع قياسي للمؤشر من قرابة 2500 نقطة في عام 2003 إلى أن تخطى حاجز 20000 الف نقطة في عام 2006 م. شهدت هذه الفترة دخول مضاربين ومكتتبين يقدر عددهم بحوالي ثلاثة ملايين مضارب و ثمانية ملايين مكتتب.

شهد سوق الأسهم في هذه الفترة اكبر عمليات التلاعب / الاحتيال و رفع الأسهم حيث أصبح ارتفاع الأسهم وانخفاضها لا يخضع لأي معيار مالي فني مدروس و أصبحت عملية الربح والخسارة هي عملية أشبة بالمقامرة منها إلى التجارة شهدت هذه الفترة ظهور مصطلحات الهوامير , ومحركي السوق وغيرها من المفاهيم المالية السعودية. كان الوضع مزريا ومخيفاً لاسيما في ظل انعدام الرقابة مما دفع الحكومة السعودية لتشكيل هيئة سوق المال السعودية والتي أخذت وقتها في الإنشاء و التنظيم الداخلي ولم تكد تبدأ في وضع قدمها في السوق بالقرارات التنظيمية حتى بدأ السوق رحلة الهبوط المدوية في بداية الربع الأول من عام 2006 م.

بغض النظر عمن ربح ومن خسر ومن المتسبب في الهبوط الكرائثي التاريخي و ما تلاه من انهيارات متفاوتة  وبغض النظر عما سيؤل اليه السوق وعن اثر قرارات الحكومة السعودية و دخول الأجانب الا ان ثمة امور كثيرة يمكن استخلصها مما حدث في سوق الأسهم في الفترات الماضية.

لقد كشفت هذه الأزمة عن ضعف وانعدام القنوات الاستثمارية الأخرى المتاحة أمام المواطن السعودي لاستثمار مدخراته بشكل تنموي يدعم اقتصاد السعودية ويساهم في البناء وتحسين المنتجات والخدمات يحقق له مستوى ربحية جيد وبمخاطر اقل بكثير من مخاطر سوق المال وهذا يشير إلى الاحتياج الكبير لفتح القنوات الاستثمارية الداخلية وتقنين الأنظمة والإجراءات التي تدعم وتساند أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحميهم من الاحتكار وسلب حقوق الملكية.

لقد كشفت هذه الأزمة أيضا عن الضعف الكبير في مجال تعليم الأعمال وكيفية إدارتها والعلوم الاقتصادية بشكل عام مما يزيد من المطالبة بفتح مجال التعليم في مجال الأعمال بكافة قنواته وتكثيف المجال التوعوي في مجال الأعمال وافتتاح عدد كبير من حاضنات الأعمال و إجبار البنوك على دعم إقراض المشاريع الصغيرة وفق احتياجات هذه الشريحة من المستثمرين و تفعيل مكافحة الغش والتقليد التجاري وتشجيع الابتكار وحفظ حقوق الملكية الفردية. ودعم المبادرات الفردية كصندوق عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع وبعض مبادرات الغرف التجارية.

إن الانضمام لمنظمة التجارة العالمية يعد بمزيد من التجاهل لفئة صغار المستثمرين في السعودية وهذا من اكبر الإخطار التي تواجه هذه الفئة والتي تشكل غالبية الشعب السعودي. لذا لابد من وجود برنامج إصلاحي واعي يقدم الدعم والمساندة لهؤلاء المواطنين التي قد لا تجاوز أحلام بعضهم منزل يقيه وابناءة من بعده شظف العيش.

ان الفرص الاستثمارية الصغيرة في السعودية متنامية وتحتاج الى من يأخذ بيد هؤلاء المستثمرين ويدلهم عليها وهو جهد و واجب وطني على جميع افراد الشعب والحكومة. ان امة يعيش افرادها الثراء تتمتع بالقوة والحصانة وهي خير قطعا من امة فقيرة يعيش افرادها على فضلات متلاعبي الاسهم. ( الثراء … الثراء … الثراء … للأمة) نداء بول سميث هانحن نعيد رفعه هنا .. لأمة خيرة مسلمة مباركة بإذن الله و بمكان آخر –اجل واشرف – فهل هناك يا ترى من يسمع ؟؟؟؟؟!!!!!!!

القرارات الشخصية …لا قوة بلا(قياس) !!!

من أفضل الطرق التي ابتكرها العالم (دركر) في الإدارة , طريقة (تقييم) القرارات الشخصية .. وهي بـ(بساطة) ان يكون لديك مسودة خاصة تخصص كل صفحة منها لقرار واحد …تكتب في رأس الصفحة القرار الذي تريد أن تتخذه و(الفوائد )التي تتوقعها من اتخاذ (هذا )القرار … لا تعود لهذه الصفحة إلا بعد مضي عام كامل .. لترى هل فعلاً تحققت العوائد الــ(مرجوة )من ذلك القرار … تساعدك هذه الطريقة في معرفة المجالات التي لديك فيها قوة و(حكمة )وتلك المجالات التي لا تحسن اتخاذ القرار فيها لتبدأ تطويرها مع الأيام ..

وبمناسبة التطوير فلــ(دركر) ايضاً حكمة ثمينة وهي .. انه عندما تبذل طاقتك وجهدك و وقتك لتطوير نقاط ضعفك فإنك ترفع مستوى هذه النقاط من مستوى منخفض الى مستوى عادي .. في حين لو ركزت وقتك وطاقتك وجهدك لتطوير نقاط قوتك الى مستويات أعلى فإن ترفع مستوى هذه النقاط من الإمتياز الى النجومية المطلقة !!

فعلاً الكثير من الأفكار (ثمة) لكننا لا نلتقطها !!!

مطعم .. الــ (مهراجا) .. عندما يمزج الشغف بالـ(نكهة) !!

ليس سراً أنني مغرم بالمطاعم الهندية  .. بالرغم من عدائي الشديد للبهارات الحارة ..إلا أن هناك علاقة ود بيننا مذ عرفت ان الكثير من المطاعم تعطيك الخيار في ان تقدم هذه (السخونة) منفردة عن أطباق الطعام الرئيسية .. مساء الخميس كانت أفضل تجاربي على الأطلاق مع مطعم المهراجا في الخبر .. وهذه السلسة من المطاعم أنشاها شاب هندي ذكي وشغوف بفنون المائدة الهندية .. وهي في طريقها الى ان تكون واحدة من أهم مطاعم العالم .. ما يميز هذا المطعم .. أني لم أجد شيء  أقل من الممتاز ابتداءا من الاستقبال .. الى الطريقة الغريبة في تقديم الطعام .. الى النكهة التي تجدهــا في كل الأطباق الى الثقافة العالية للعاملين في المطعم … (تناقشت مع احدهم عن تاريخ الهند وابهرني بسعة اطلاعه على تاريخ بلاده) .. وبالرغم من ارتفاع قيمة الفاتورة …إلا أنني وصديقي دفعناها مع ابتسامة تعلو وجوهنا ..

أنني استطيع بــ(شغف) .. التوصية بأوقات جميلة مع هذا المكان الجميل  .. المليء بالنكهة  !!

حكاية الــــ ( Apple ) .. حكاية الـــرجل !!

الإجتماعات هي الوجة القبيح لحياة العمل!!

لاشيء جديد هذا الصباح .. ممل كـ( كل) الصباحات الأخرى ..الإجتماع الذي تحضر لـه سيأتي كــ(كل ) الإجتماعات الإخرى .. ويرحل كما رحلت .. ويعود إجتماع آخر بملابس أنيقة أخرى ويكون مصيره الى مصير أخوته الأشقاء/الأشقياء أيضاً …. الإجتماعات هي الوجة القبيح لحياة العمل .. نجتمع عندما يحدث شيء .. ونجتمع عندما لا يحدث شيء .. ونجتمع لنتحدث … ونجتمع ونجتمع ولا يملون (هم)  من الإجتماع ولا أكاد أجتمع من التململ ..

يقولون الغربيون لا تحضر اجتماعاً ان لم يكن هناك أجندة واضحة و وقت محدد , واقول ان عليهم ان يقولوا ذلك لمدرائنا في الشرق الأوسط – الشرق الأوسط يشمل دولاً أخرى غير إسرائيل بالمناسبة – , شخصياً أفضل الطرق الأبسط والأكثر وضوحا ومهنية …لكن ذلك لا يكفي إذ لا بد ان يقتنع الآخرون بمباديء الإدارة الحديثة .. احدهم سألني ذات: لماذا لا تقنعهم؟ وهو سؤال وجية …. لكنه اشبه بأن يحاول عالم ذرة اقناع طالب صغير بقوانين واسرار النواة … قد يعتذر الطالب الصغير بأنه لم يفهم فـ(النواة )- كما يعرف- توجد  فقط داخل حبة التمر !! ..لكنهم في العمل لا يقولون ذلك فقط … بل ويهزون رؤوسهم و هم  يمارسون ” عنزٌ ولو طارت ”

وريثما لا تطير (العنز) اياها …وريثما (يفهمون) او (نسقط أكثر) …. نجتمع ونجتمع ونجتمع !!

المراهقة ..واثق الخطوة يمشي ملكاً !!

فترة المراهقة لدى أي فتى/فتاة هي مرحلة اثبات الذات والدخول المتدرج (بلا رجعة) الى عوالم الرجولة والانوثة, انها مرحلة –بدايتها – المخاطرة وتعلم الجديد والاستقلال عن المنزل والتفرد بإتخاذ القرار , في مجتمعنا يصدم هذا الجموح –الفطري- بحواجز تفرض أمامه كاشياء مقدسة من عادات وتقاليد ورؤي محددة سلفاً للكيفية التي يجب أن يعيش عليه الابناء كأبناء طيبون/صالحون/جيدون وهو ربما ما لم يعشه ابائهم – فارضوا تلك الكيفيات – تماماً. يقول عظيم بريمجي – وهو لمن لا يعرفه أحد اثرى اثرياء الهند والعالم ومالك واحدة من أكبر شركات الإتصالات في العالم- في رسالة وجهها قبل أعوام للأباء والأمهات بأنهم لا يملكون حياة ابنائهم بل ولا حتى يملكون حق اتخاذ القرار نيابة عنهم , ويضيف برمجي ان دور الوالدين يتركز على تهيئة بيئة مناسبة لتنمية ملكات التفكير والابتكار والتجربة والحرية المشروطة لا بد ان يتعلم الأبناء السقوط والنهوض , الكر والفر بحدود ( يشرف على متابعتها الأباء والأمهات) تتمدد مع تمدد أعمارهم.

إذا كنت تريد من أبنك ان يتفوق واحضرت له مدرسين خصوصين مساء , و أجبرته على المذاكرة لفترات طويلة وضيقت عليه اوقات اللهو والمرح وسجلته في افضل المدارس وقمت بتخطيط حياته كأفضل حياة تريدها له حيث يدرس افضل التخصصات في افضل الجامعات و يصبح افضل المتفوقين و يحصل على أرقى الوظائف والمهن ويحقق لك الفخر والمجد واجتهدت في رسم مستقبله كما تحلم – أنت – ان يكون , ثم انتظرت من ابنك ان ينفذ خطتك كما تريد فإنك بهذا تكون قد بدات العمل بشكل جاد – كما يرى برميجي – لتدمير مستقبل أبنك.
كلنا يعلم –لاحقاً – ان طريق الجد والإجتهاد والتفوق هو الطريق الوحيد للنجاح والتقدم والمستقبل الزاهر بل أني لا أبالغ كثيراً حين اقول ان معظم مدراء الشركات وكبار المسؤولين هم من الطلاب الذي كانوا يتفوقون على اقرانهم في المدارس وبالتالي فان كثيراً من مدراء وقادة المستقبل –الآن – بين الطلاب المتفوقين في مدارسنا الفارق هنا ان النجاح يأتي طائعا لأولئك الذين (يرغبون) هم بانفسهم تحقيق ذلك التفوق والنجاح , اولئك الذين زرع ابائهم فيهم بذرو النجاح وتركوها تنمو كيف ما اتفق وكيفما رعاها الأبناء وغالباً ما يخالف النجاح اولئك الذي يرعون الامال العظيمة من اجل ابائهم لا من أجلهم هم بالدرجة الاولى.

ان الجهل بميزات وعيوب فترة المراهقة او التغاضي عنها يخلق حالة من الإحباط لدى هذا الجيل الشاب, وبالتالي تعطيل طاقات خلاقة او تحويلها الى مجالات اللهو والانحراف حتى في حالات المنع والكبت , ان اعطاء الفرصة للسقوط والنهوض , الاستماع , النقاش الجاد وفتح مجال الأعمال التطوعية ورفع الحياء –أحيانا –في نقاشات خاصة مع الأبناء والبنات في ما يخص حياتهم والتغيرات التي يواجهونها والدعم العقلاني والاستشاري لهم واعطاء فرص القيادة في المنزل , في الرحلة في السفر وفي ادارة شؤون الأسرة كل هذا أمثلة بسيطة وفي مجالات ابسط لبناء الشخصيات القيادية للأبناء والبنات

ان لم ترفقوا بأبنائكم لن ترفق بهم وسائل الإتصال من فضائيات وانترنت وثقافات منحرفة بل وحتى الافكار والمعتقدات اليسارية والكفرية فهي ليست بمنأى بعيد عن الأبناء – كما يظن الكثيرون – وان لم ترفقوا بهم ايضا فانكم تخسرون عقليات وطاقات جبارة –حتى وان حفظهم الله – كما نأمل و نرجو وتحولونهم الى مواطنين ومواطنات عاديين للغاية كمثل الناس –على احسن الاحوال , يكبرون ’ يتوظفون , يتزوجون , ينجبون , يكبرون , يموتون بشكل عادي , ولن يبقى لأمتنا من يحي لها أملا , ذكرا أو انثى

المشاريع الحكومية .. ويهطل المطر !!

عندما يتعثر تنفيذ المشاريع – خصوصا – الحكومية منها يرجع الناس الأسباب مباشرة الى الفساد الإداري .. ولن (تعدم) من يحكيك عن قصص الفاســدين حتى يخال إليك انه لم يعد هناك رجل (صالح) في هذه الديار !!

هنا محاولة للقراءة من زاوية أخرى :

  • سوء إدارة المشاريع هو فرع من سوء الإدارة العامة والشائعة في كثير من الإدارات الحكومية  او الفكر الإداري القديم (بلغة أقل حدة) ولا يمكن ان توجد نظام إدارة مشاريع فعال باستقلالية عن النظام الإداري العام في البلد , فلا يمكن تطبيق أفكار المعهد الدولي للمشاريع والياته بسلاسة مع انظمة قديمة وغير متجددة كــ( نظام المشتريات الحكومية ) عليى سبيل المثال , رغم الجهود المتناثرة هنا وهناك
  • يحكم الناس على المشاريع بالفشل بمعيارين (الانجاز بجودة عالية, الانجاز في الوقت المحدد) , العامل المفقود هنا هو نظام الرقابة الفعال على الجودة وجدول  تنفيذ المشروع , بدون نظام وطني حديث ومطور يتولي التحكم والرقابة على التنفيذ جودة وسرعة ..لا يمكن ان تنجز مشاريع تعود بفائدة مضافة للناس
  • التعاقد من الباطن , وإن كان إجراء عالمي, لكنه تحول لدينا الى واحدة من أسوء العمليات الإدارية فمع كل عملية تعاقد من الباطن يفقد جزء من الجودة وهكذا حتي تصل المشاريع للمواطنين ولم يبقى بها حتى الفتات من الجودة, يفترض ان يكون لدينا نظام أكثر فعالية وشمولية وتحديث لتصنيف الشركات العاملة في السعودية بحيث ان الشركة الممتازة اليوم تصبح مرفوضة العام المقبل اذا لم تحافظ على سجل الجودة المطلوب

والله أعلم …