نافذة القطار

هكذا أنا إذن …مثخن بالأمكنة .. تتقاطع في عروقي ذكريات تسع مدن عاشتني ولم – أعشها بعد -… في كل مدينة أسكن .. ابعثر شيء من ذاتي على المكان وقاطنية  كرسم محبة/ ولاء/ خوف / شغف ثم لا يسعفني الوقت للملمة ذاتي من جديد – إذ كنت اظن- يا لسخفي – أنني أستطيع إعادة لملمة ما يتكسر من الروح –   وحتما أفشل (ثمة) ولا يسعفني الوقت للعزاء ريثما  ينتزعني قطار الرحيل الى مدينة أخرى و هكذا كنت لا أفتر ولا أسأم من أملي بالاستقرار وهكذا كنت أعيد البعثرة ويعتادني الرحيل……

ولا أزال… يا محاكيكم مع إختلاف الأماكن قاطن ( ثمة) رحيل ما . استعذبت – بالمناسبة – ملابس الغرباء وحكاياتهم واعتدت تمزيق الوجوة التي لا أحبها من دفاتر التقاويم الحياتية .. ليس هناك أرخص ثمنا ولا قدراً من شخص ترميه خارج حياتك .. وليس هناك كائن على الأرض لا يستطيع فعل ذلك .. ومهما تعقدت الروابط فإخراج شيء (شخص) ما من دائرة إهتمامك .. أمر لا يملكه غيرك.. لا أقف طويلاً (ثمة) هذه الفلسفة .. فأنا كمثل الراحلون لا أمكث طويلاً (ثمة) أي شيء آخر… مكبل بالرحيل .. كما يفعل المطر والريح والسحاب !! وشيء من الحياة !!

يخبرني الناس –عادة –  وعادة هم لا يخبرونك بالحقيقة ..أني أقول اشياء مهمة او جوفاء (لافرق) قبل ان يعودوا للاستمتاع بتوافه الحياة التي (تفرق).. ويخبرني البعض بعد ردهة من الزمن انني لست ذو (سالفة)… ولا يقنعهم – اذ لم اعد أهتم بذلك –  بسالفتي … غير مصادفة عبور أحد الوجوة التي مزقتها ذات تقويم مضى .. والحقيقة انه ليس مهماً ان تكون صاحب السالفة (إياها) بقدر أهمية اقتناعك بسواليف (عقلك) وسواليف (العقول المضيئة) الأخرى ..

سأعود حتما لإثرثر أكثر …

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s